الشيخ الأنصاري

109

كتاب المكاسب

واقعة لا عن التزام - يظهر فساد الجمع بهذا الوجه ، يعني حمل الأخبار المتقدمة ( 1 ) على صورة دلالة التصرفات المذكورة على الرضا بلزوم العقد ، جمعا بينها وبين ما دل من الأخبار على عدم سقوطه بمجرد التصرف ، مثل رواية عبد الله بن الحسن المتقدمة ( 2 ) التي لم يستفصل في جوابها بين تصرف المشتري في العبد المتوفى في زمان الخيار وعدمه ، وإنما أنيط سقوط الخيار فيها بالرضا الفعلي ، ومثل الخبر المصحح : في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ؟ قال : " إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها يرد معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ " ( 3 ) . ونحوه الآخر ( 4 ) . وما فيهما من " رد ثلاثة أمداد " لعله محمول على الاستحباب ، مع أن ترك العمل به لا يوجب رد الرواية ، فتأمل . وقد أفتى بذلك في المبسوط فيما لو باع شاة غير مصراة وحلبها أياما ثم وجد المشتري بها عيبا . ثم قال : وقيل : ليس له ردها ، لأنه تصرف بالحلب ( 5 ) . وبالجملة ، فالجمع بين النص والفتوى الظاهرين في كون التصرف

--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة 97 - 98 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 100 . ( 3 ) الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، الحديث الأول . ( 4 ) التهذيب 7 : 25 ، الحديث 107 ، وعنه في الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، ذيل الحديث الأول . ( 5 ) المبسوط 2 : 125 - 126 .